هل يريدون بهدم الحرمين صرف الناس إلى كربلاء، والتي ما فتئ شيوخهم الغابرون والمعاصرون ينعقون بفضلها عندهم على بيت الله - كما سيأتي - فلا يطيب لهم عيش ولا يهنأ لهم منام حتى يحولوا الناس إلى كعبتهم ... وهم يعدون أتباعهم بتحقيق ذلك حين قيام دولتهم .
أم إنهم يهدفون إلى تقليص حجم الحرمين بسبب أنهم لا يرون على الإسلام سوى طائفتهم - كما مرّ نقل إجماعهم على ذلك - فهم سيمنعون سائر المسلمين من دخول الحرمين بحكم أنهمك كفار في اعتقادهم، فما يبقى بعد ذلك من أرض الحرمين كافٍ لطائفتهم لأنهم لا يمثلون سوى قلة قليلة من المسلمين (1) .
أم إنه قد غاظهم تجمع المسلمين بكثافة كبيرة في البلاد المقدسة، والتوسعة المستمرة التي عملت لتستوعب تلك الأعداد وهم في كربلاء ومشاهدهم لا يلتفت إليهم أحد سوى أتباعهم الذي غرورًا بهم فهم يرددون هذه الكلمات للتعبير عن هذه الأحقاد والتنفيس عن قلوب سود أكلها الحسد، ومزقتها الضغائن والأحقاد .
ولا يظن ظانٌ أن هذا البروتوكول من معتقدات قدمائهم فحسب ؛ بل إن آياتهم في هذا العصر يفخرون بتطبيقه، يقول آيتهم محمد باقر الصدر إنه ( أي: مهديهم الذي يتولى شيوخهم النيابة عنه) :"سيقوم بتقليص حجم المسجد الحرام وإرجاعه إلى أسسه ... وبذلك لا تبقى ربع المسافة التي عليها المسجد في العصر الحاضر، وخاصة بعد التوسعات الضخمة التي أدخلت عليه أخيرًا" (2) .
(1) يقول بعض المستشرقين: إن نسبتهم 10% من مجموع المسلمين، وما أظنهم يبلغون ذلك، وقد ذكر بعض كتابهم أنهم سبعون مليون (70مليون) ومنهم من قال: إن عددهم مائة مليون، وهم عادة يبالغون في عددهم كلون من الدعاية المذهبية .
(2) تاريخ ما بعد الظهور ص (828) .