وهذا المجلسي هو قدوتهم وعمدتهم ومن يعتمد قوله - كما يقولون - سواد الشيعة اليوم (1) ولذا يصفونه برئيس الفقهاء والمحدثين وملاذ المحدثين في كل الأعصار، ومعاذ المجتهدين في جميع الأمصار، وأعظم أعاظم الفقهاء والمحدثين، وأفخم أفاخم علماء أهل الدين (2) .
وهو يقرر هذا بكل صراحة وبلا تقية، أو مصانعة لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية التي حتمه ففاض لسانه بما ينطوي عليه قلبه، وقلوب زمرته، فهو يتحدث عن حلمهم حول الحجرة النبوية الطاهرة، والحريق الذي يعدون أتباعهم بإشعاله فيها، ويُحَدّثُهم بذلك وكأنه أمر سيقع لا محالة .
ويبدو أن هذا الشعور أتاحته له فرصة وجوده في دولة شيعية هي الدولة الصفوية، وهي وإن لم يحكمها آياتهم، لكن كان لهم فيها تمكن ونفوذ .
وهذا هو شعور كل رافضي من هذه الفئة، فهو كما يرى القارئ يقرر لأتباعه هذه الوعود، وكأنه يزف لهم البشرى بتحقيق أغلى أمانيهم . فهل توجد بعد هذا طائفة أشد مناوأةً وعداوة لمقدسات المسلمين من هذه الطائفة .
(1) انظر: الفيض القدسي ص (19-20) ، المطبوع مع بحار الأنوار ج (105) .
(2) انظر: المصدر السابق ص (21-22- 27) والمجلسي من مؤسسي الغلو في دينهم حتى قال: صاحب التحفة الإثنا عشرية بأنه لو سمي دين الشيعة دين المجلسي لكان في محلة، ولذا قالوا: بأنه لم يوجد له في عصره ولا قبله قرين في ترويج دينهم ومذهبهم، انظر: الفيض القدسي ص (17) .