وحسبك أن تعلم أنهم يرون أن من يزعم لأبي بكر وعمر الإسلام فهو عندهم في عداد الكافرين (1) . فهذه أمانيهم عبرت عنها نصوصهم أبلغ تعبير .
وهم يتطلعون لتحقيق هذه الأماني، فقد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر، وما نقلته الأخبار عن محاولاتهم لنبش بعض قبور الصحابة في البقيع هو تطبيق لبعض هذه الخطط . وما يصرح به آياتهم من تهديد باحتلال الحرمين - كما سيأتي - هو لتحقيق هذا الهدف وغيره .
ثم تحاول بروتوكولاتهم أن تصور ردة الفعل الإسلامية لهذا العمل الإجرامي ضد خلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتوطن أتباعهم على قبولها، وامتصاصها بحيث لا تؤثر على استمرار المذابح الدموية منهم .
حيث تشير بعض بروتوكولاتهم إلى أثر النبش والتخريب عند المسلمين فتقول... ثم يحدث حدثًا فإذا فعل ذلك قالت قريش: أخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فو الله لو كان محمديًا ما فعل، ولو كان علويًا ما فعل، ولو كان فاطميًا ما فعل (2) .
قال شيخهم وفخرهم المجلسي: لعل المراد بإحداث الحدث إحراق الشيخين الملعونين، فلذا يسمونه عليه السلام بالطاغية (3) .
انظر إلى تعليق شيخهم المجلسي وتفسيره للحديث الذي يحدثه مهديهم ( أو نائبه ) والذي يثير ثائرة المسلمين، تجده يقرر أن الحدث يعني إحراق قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، الذي يخصهما هذا الأفاك باللعن .
(1) وقد جاء ذلك في أصول الكافي، ج (1) ، ص (373) ، وانظر: تفسير العياشي (1/178) ، البرهان للبحراني (1/293) ، بحار الأنوار (8/218) .
(2) تفسير العياشي (2/58) ، بحار الأنوار (52/342) .
(3) بحار الأنوار (52/46) .