وذلك لأن زيد بن علي - رحمه الله - ترضى عن الشيخين، ولذا فإن شيخهم الطوسي يرد رواياته (1) مع أنه من أئمة أهل البيت، وقد نص علماء المسلمين على أنه من الثقات (2) . وكذلك يلحقون به في الحكم سائر الزيدية الذين سلكوا مسلكه في الرضا بخلافة الشيخين والترضي عنهما، ويخرجونهم من زمرة التشيع كما نص على ذلك شيخهم المفيد (3) . ولا يستثنون من ذلك أحدًا من شاركهم في مشربهم في تكفير صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الجارودية من الزيدية (4) .
ونص ثانِ قالوا فيه:"مال الناصب وكل شيء يملكه حلال" (5) لأنهم في منزلة الكفار عندهم .
فهم يستحلون ممتلكات أهل السنة والشيعة المعتدلين وسائر الفرق الإسلامية، ويبيحون لأتباعهم الاستيلاء عليها إذا حانت الفرض، وتيسر السبيل بحيث لا ينال الواحد منهم ضرر من جراء ذلك .
وجاء في كتب الفقه عندهم:"إذا أغار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط ؛ بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة" (6) .
و"لو أخذوا منهم بالربا ، أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة فيعتبر فيه الزيادة عن مؤنة السنة، وإن كان الأحوط إخراج خمسة مطلقًا" (7) .
(1) انظر: الاستبصار ج (1) ، ص (66) .
(2) انظر: تهذيب التهذيب (3/419-420) .
(3) انظر: أوائل المقالات ص (39) .
(4) الموضع نفسه من المصدر السابق .
(5) تهذيب الأحكام للطوسي (2/48) ، وسائل الشيعة للعاملي (11/60) .
(6) العروة الوثقى لليزدي وبهامشها تعليقات مراجع الشيعة في العصر الحاضر (2/367-368) .
(7) المصدر السابق (2/368) ، وانظر أيضًا: هداية العباد، لشر يعتمداري ص (168) .