فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 100

وهكذا تستمر عمليات النهب والسلب، والضحية هم هؤلاء السذج المغفلون الذي يدفعون أموالهم إلى أولئك المخادعين الذين زعموا بأنهم نواب الإمام الغائب .

وقد استمرت فرق الرافضة هذه الغنيمة الباردة فلا يموت إمام حتى تسارع طائفة منهم إلى إنكار موته، وإعلان غيبته، ودعوى النيابة عنه، والتبشير بعودته من قريب مهديًا يملأ الأرض عدلًا، ويدفع إليهم القناطير المقنطرة من الذهب والفضة .

وإلى اليوم يتمسك شيوخ الروافض ومراجعهم بعقيدة الغيبة ليظل هذا المال يتدفق عليهم من كل حدث وصوب فيأخذونه باسم النيابة عن الإمام الغائد حيث فرضوا على الأتباع الخمس للإمام، ويأخذه هؤلاء الآيات بلا تعب، لأنهم يقولون يجب دفع الخمس للفقيه زمن الغيبة (1) . ومن لم يدفع فهو في عداد الكافرين .

يقول شيوخهم ومراجعهم:"من منع منه درهمًا أو أقل كان مندرجًا في الظالمين لهم ( أي لأهل البيت ) والغاصبين لحقهم ؛ بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين" (2) .

ولذا قال د. علي السالوس في السخرية بهذا المبدأ:

إن مسلمي اليوم إن أرادوا ألا يحكم عليهم الجعفرية بالكفر فعليهم أن يجمعوا خمس مكاسبهم ورؤوس أموالهم، ويبعثوا بها إلى علماء الجعفرية (3) .

ويقول:"من واقع الجعفرية في هذه الأيام نجد أن من أراد أن يحج يقوم كل ممتلكاته جميعًا ؛ ثم يدفع خمس قيمتها إلى الفقهاء الذين أفتوا بوجوب هذا الخمس، وعدم قبول حج من لم يدفع، واستحل هؤلاء الفقهاء أموال الناس بالباطل" (4) .

قلت: ولعل هذا هو أحد العوامل في حرص حكومة الآيات على زيادة حصتهم من عدد الحجاج في كل عام، مع أن مسألة الخمس الذي يقول به هؤلاء لا يعرفها دين الإسلام .

(1) انظر: النور الساطع، لشيخهم المعاصر علي كاشف الغطا (1/439) .

(2) العروة الوثقى، لليزدي وبهامشها تعليقات مراجعهم في هذا العصر، ج (2) ، ص (366) .

(3) أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص (394) .

(4) أثر الإمامة ص (391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت