وفي الوافي للكاشاني الجامع لأصولهم الأربعة عقد ثلاثة وثلاثين بابًا بعنوان: (أبواب المزارات والمشاهد) (1) .
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابوية ( أحد مصادرهم المعتمدة ) أبواب عدة حول المشاهد وتعظيمها كباب تربة الحسين وحريم قبره، وأبواب زيارة الأئمة وفضلها (2) . وفي تهذيب الأحكام للطوسي مجموعة كبيرة من الأبواب تتضمن تعظيم المشاهد والقبور، ومناجاة الأئمة بأدعية تتضمن تأليههم (3) .
وفي مستدرك الوسائل ستة وثمانون بابًا حوت (276) رواية في الزيارات والمشاهد (4) . هذا عدا ما اشتملت عليه كتبهم الأخرى التي هي في منزلة المصادر الثمانية عندهم كثواب الأعمال لابن بابوية وغيره .
وهذا غير ما ألف في المزارات من كتب خاصة به في الماضي والحاضر مثل: كالم الزيارات لابن قولوية، ومفاتيح الجنان لعباس القمي، وعمدة الزائر لحيدر الحسيني، وضياء الصالحين للجوهري وغيرها . وكلها تتحدث عن الفضائل المزعومة لمن شد الرحال لزيارة أضرحة الأئمة وطاف بها، ودعا في رجالها، واستغاث بمن فيها، وتذكر مئات الأدعية التي فيها من الغلو في الأئمة ما يصل بهم إلى مقام الخالق جل شأنه، وفيها من الشرك بالله ما الله به عليم .
وكان لاهتمامهم بهذا المعول الهادم لأصل التوحيد أثرهُ في ديار الشيعة حيث عمرت بيوت الشرك التي يسمونها المشاهد، وعطلت بيوت التوحيد وهي المساجد وبقي هذا الاهتمام إلى اليوم . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
سلسلة كتاب الفوائد
شبكة الفوائد الإسلامية
(1) انظرها في المجلد الثاني (8/193) وما بعدها .
(2) انظر: من لا يحضره الفقيه (2/338) وما بعدها .
(3) انظر: تهذيب الأحكام (6/3) وما بعدها .
(4) انظر: النووي الطبرسي، مستدرك الوسائل (2/189-234) .