الشمالي للكرة الأرضية، بمقدار 4.5 درجة فهرنهايت على عمق 4سم عنها في السفوح الشمالية، كما تزداد كثافة الأشجار في السفوح الجنوبية عنها في السفوح الشمالية بنسبة 40 % حسب دراسة أجريت في الولايات الأمريكية. كما يؤثر اتجاه الانحدار على الرياح الهابة على السفوح الجبلية، وبالتالي زيادة كثافة الغطاء النباتي. وأخير فإن معدلات الارتفاع تؤثر هي الأخرى على معدلات نمو وشكل النباتات. فتزداد معدلات نمو النباتات كلما زاد الارتفاع لزيادة كميات الأمطار الساقطة على قمم الجبال. غير أن معدلات نمو النباتات في مناطق تقسيم المياه على قمم التلال الجبلية تقل بسبب انحدار السطح، وعدم توفر فرص كافية للتربة لامتصاص مياه الأمطار. وفي المقابل فإن أرض الأودية أكثر رطوبة لتجمع المياه فيها، وبالتالي فإن فرص نمو النباتات فيها تتضاعف.
تؤثر الظروف المناخية المحلية على نمو، وشكل الغابات في الأقاليم المختلفة، فالفروقات في درجات الحرارة بين الأودية والسفوح العالية، أو بين السواحل والمناطق القارية الداخلية لها تأثير لا يمكن إهماله، ويؤدي سقوط الأمطار على المرتفعات الجبلية إلى نمو الأشجار عليها أكثر من المناطق المنخفضة قليلة الأمطار. كم أن للمسطحات المائية الصغيرة آثار محدودة على نمو الغابات لما توفره من رطوبة للتربة والهواء.
للتربة أثر لا يمكن نتجاهله في تحديد نوعية، أشكال، وصفات النباتات الطبيعية التي تنمو عليها. فتنمو الغابات في الترب الغنية بالمواد العضوية والمعدنية الضرورية لنمو الأشجار، ويقل نموها في الترب الفقيرة التي تنتشر في المناطق الجافة.
في عام 1957 قام الدكتور بيير دانسرو Pieere Dansereau بتقسيم النباتات الطبيعية إلى ست مجموعات اعتمادا على صفاتها الطبيعية. وقد اعتمد الدكتور دانسرو في تصنيفه الذي نشره في كتاب الجغرافيا النباتية في خمس صفات طبيعية للنباتات هي: أشكال النمو، حجم النباتات، طبقاتها، وأشكالها، وإلى أي حد تغطي النباتات سطح الأرض، وفيما يلي ملخص لأصناف وصفات تلك المجموعات النباتية.
أ. أشكال النمو والحياة Life Form
يمكن تصنيف النباتات حسب أشكال نموها إلى الأنواع التالية.
1.الأشجار ( Trees ) ، ولها جذع وأغصان، بعضها سفلي ومعظمها في التاج
2.الشجيرات ( Shrups ) ، لها جذع وأغصان قريبة من سطح الأرض