المياه:
إن الأهمية الجيوستراتيجية العسكرية للبحار قديمة، برغم تباين الاستخدامات العسكرية لها.
فقد اقتصر استخدام البحار في الماضي على سواحلها حيث اعتبرت البلاد البحرية أو الجزرية في مأمن من الغزو، أو غير ذات أهمية في بعض الأحيان.
وللبحار أهمية عسكرية قصوى إضافة إلى أهميتها الاقتصادية والتجارية.
فتضمن البحار للدول المطلة عليها اتصال حضاري مع الشعوب والحضارات والعالمية.
كما تضيف البحار للدول الواقعة عليها قوة إضافية من خلال القدرة على الحركة و الانتقال وتوفير سبل إضافية للتزويد والإمداد.
ومن خلال البحار تستطيع الجيوش الوصول إلى مواقع بعيدة عن أراضيها، وتكتسب البحار التي لا تتجمد أهمية أكبر بكثير من البحار التي تتجمد، وكذلك تكتسب البحار الواسعة أهمية استراتيجية أكبر من البحار الضيقة، والعميقة أكثر من البحار الضحلة، وكذلك هناك أهمية بالنسبة للموقع النسبي للبحر بين الدول.
وكذلك هناك أهمية لطول السواحل البحرية ولطبيعتها، تفتقر سواحل كثير من الدول إلى وجود الأماكن الطبيعية لبناء المرافئ والموانئ البحرية، برغم طول سواحلها البحرية.
فبرغم من وقوع فرنسا على بحرين هما البحر المتوسط، وبحر الشمال، إلا أن اتجاه الفرنسيين نحو البحر هو أقل من غيرهم، بسبب عدم ملائمة السواحل الفرنسية لإقامة الموانئ البحرية.
وهناك أهمية للمياه من ناحية اقتصادية من حيث توافر المياه من عدمه، ومشكلة الأمن المائي تدرس في نقطة الاقتصاد.
المناخ:
أثر ظروف الطقس والمناخ على سير العمليات العسكرية
يأتي المناخ في الدرجة الثانية بعد التضاريس من حيث حجم وقوة تأثيره على العمليات العسكرية. ويؤثر كل من المناخ وأشكال السطح الجغرافي على سير العمليات العسكرية، وخاصة على الحركة والأسلحة والأجهزة والمعدات.
والمناخ هو حالة الجو السائد في منطقة جغرافية محددة، في فترة زمنية طويلة قد تصل إلى سنة. ويمكن وصف مناخ منطقة اعتمادا على دراسة صفات الطقس لفترة زمنية طويلة قد تصل إلى 30 عاما. والطقس هو حالة الجو في لحظة معينة ولفترة زمنية قصيرة تتراوح بين بضع ساعات إلى عدة أيام. وتشمل عناصر المناخ الحرارة الضغط الرياح، والرطوبة. أما العوامل التي تؤثر على المناخ فهي الموقع الفلكي للمكان، أو موقعه بالنسبة لخطوط الطول ودوائر العرض، وموقعه بالنسبة ليابس والماء، والارتفاع والانخفاض عن مستوى سطح البحر (التضاريس) ، والقرب أو البعد عن التيارات البحرية.