بعين الاعتبار شكل الدولة، إضافة لمساحتها عن حساب عمقها الجغرافي. ولذلك فإن حساب نصف قطر الدولة لو كان لها شكلا دائريا، هو العنصر الأهم في حساب عمقها الجغرافي.
وكما هو معروف فإن نصف قطر الدائرة يزداد كلما زادت مساحتها، أي إن العلاقة بينهما طردية. إلا أن نسبة الزيادة بينها ليست ثابتة، حيث أن مساحة الدولة تزداد بمعدل أكبر من تزايد نصف قطرها. فتحتاج أي زيادة في نصف القطر إلى زيادة أكبر في المساحة. ولحساب عمق الدول يجب حساب طول نصف قطرها، فيما لو كانت ذات شك دائري. فالعملية الحسابية من الناحية النظرة هي إعادة تشكيل لمظهر وشكل الدولة الخارجي بحيث نجعله دائريا دون زيادة أو نقصان في مجمل مساحتها الواقعية.
ولتحقيق ذلك يجب إخراج طول نصف قطر الدائرة عن طريق المعادلة التالية:
م = نق 2 ط
حيث م = المساحة (مساحة الدولة)
نق 2 = نصف قطر الدائرة
ط = ثابت النسبة التقريبية وهي تعادل 3.14
وكلما زاد طول نصف القطر، أو الرقم الناتج، دل ذلك على تمتع الدولة بعمق جغرافي دفاعي أكبر، والعكس صحيح. وعند تطبيق هذه المعادلة على الأقطار العربية تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات هي:
دول ذات عمق جغرافي قليل هي: لبنان التي بلغ نصف قطرها لو كان لها شكلا دائريا نحو 57.69 كم، قطر 60 كم، الكويت 75.32 كم، جيبوتي 85 كم، الأردن 168 كم، والإمارات العربية المتحدة 171 كم.
المجموعة الثانية:
دول ذات عمق جغرافي متوسط كالبحرين 215.28 كم، سوريا 242.8 كم، وتونس 228 كم، عُمان 294 كم، العراق 372 كم، المغرب 382 كم، والصومال 450 كم.
المجموعة الثالثة:
دول ذات عمق جغرافي كبير مثل مصر 564.8 كم، ولبيبا 748 كم، والسعودية 837 كم، والسودان 893.3 كم، والجزائر 870.9 كم، وموريتانيا 572 كم.