للقتال في المستنقعات يحتاج الجند إلى تدريبات خاصة تتعلق بطرق وكيفية بناء التحصينات والمواقع العسكرية، والجزر الاصطناعية، في أرض وتربة مشبعة بالرطوبة: كما يحتاجون إلى تدريب على الأعمال الخاصة بحفر الخنادق والحفر في ترب المستنقعات التي يرتفع فيها منسوب الماء. ومن المشاكل التي تواجه القوات المتقاتلة في المستنقعات إمكانية الحركة والتنقل فوقها. ولذا تجري الجيوش المتوقع مشاركتها في معارك فوق المستنقعات تدريبات خاصة على إنشاء الطرق وبناء الجسور واستخدام وسائل التنقل المختلفة فوق ارض المستنقعات اللزجة المشبعة بالماء. كما أن إجراء تدريبات على أعمال صيانة الآليات وتكييفها للسير فوق تلك الأسطح هو أيضا في غاية الأهمية. وفي بيئات طبيعية كتلك الموجودة في المستنقعات تنشأ ظروف صحية غير ملائمة لصحة الجنود نظرا لتوفر الرطوبة والغطاء النباتي، التي تشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والعناصر الناقلة للمرض، لذلك يتم توعية الجنود وتدريبهم على الوقاية من الأمراض والظروف الصحية، التي يمكن أن تظهر في مثل تلك البيئات.
وفي المستنقعات والسبخات قد يلجأ المدافع إلى الجزر المرتفعة، الكثبان العالية، وبيوت المزارعين، كمواقع بديلة للعسكرة في أرض المستنقعات الموحلة. وقد يشمل نظام الدفاع في المستنقعات بناء الجزر الاصطناعية من الرمل والحجارة والأخشاب. كما تساعد جذوع وأغصان الأشجار على التغلب على ظروف السطح الصعبة.
وقد أدى تجمد المياه في المستنقعات والمسطحات المائية إلى استخدامها من قبل الجيش الروسي كطرق وممرات لملاحقة الألمان المنسحبين في الحرب العالمية الثانية. وقد أدى انخفاض درجات الحرارة التي وصلت إلى -49 درجة فهرنهايت ووجود الجنود الألمان بدون مأوى إلى وفاة نحو 800 جندي ألماني يوميا. ولتفادي تلك الخسائر الجسيمة قام سلاح الهندسة الألماني بحفر الخنادق للجنود بواسطة المتفجرات، حيث أزيل الثلج وأشعلت النيران لحماية الجنود من الموت المحقق. وقد فشلت استراتيجية تفجير الثلج لمنع الروس من استخدامه كطرق، بسبب إعادة تجمده مرة أخرى لانخفاض درجات الحرارة. وقد انطبق ذلك على مياه الأنهار ومياه المستنقعات على السواء.
لقد كانت الغابات منذ أقدم العصور ميدانا للمعارك العسكرية، فقديما كتب"صن تزو"عن القتال في الغابات فقال:"أنه إذا كان لابد من العسكرة قرب الغابات فعلى الجيش أن يقوم بتفتيشها بدقة للتأكد من خلوها من القوات المعادية". وحذر تزو من الوقوع في المكائد والعوائق والعقبات التي يصنعها العدو في الغابات. ومن وصاياه للجيوش التي تقابل في الغابات قوله"عندما ترى الأشجار تتحرك فإن العدو يتحرك ويتقدم"و"عندما ترى الطيور ترتفع إلى الأعلى فإن العدو يختبئ في الغابة".
والأسطح الغابية هي تلك التي تغطيها أو بعض أجزائها الأشجار الطبيعية، ويمكن اعتبار السطح الجغرافي بأنه تغطية الغابات، إذا غطت الأشجار الطبيعية ما نسبته 30 % من مجموع مساحة الأرض. ولا يمكن تصنيف الأسطح الجغرافية ضمن الأقاليم الغابية إذا كانت النباتات الطبيعية تغطي أقل من 10 % من مجمل مساحتها. ويمكن تصنيف