أ. التكوينات الصخرية:
تؤثر الصفات الجيولوجية للسلاسل الجبلية على مدى صلابة الصخر وتماسك جزيئاته، وكذلك على نوع وصفات الترب التي تغطي تلك الجبال. والصخور هي عبارة عن مزيج من المعادن والبقايا العضوية، وغير العضوية اتحدت مع بعضها البعض وتماسكت بفعل الحرارة، الضغط، والوقت. وتقسم الصخور إلى ثلاثة أنواع هي: الصخور الرسوبية التي ترسبت بفعل الرياح، الماء، والجليد، والصخور النارية التي خرجت من باطن الأرض بفعل البراكين. والصخور المتحولة، التي تحولت بفعل الحرارة والضغط من خصور رسوبية أو نارية، إلى صخور جديدة متحولة.
ب. شكل الجبال ودرجة وعورتها:
تمتاز الجبال التي تقع داخل القارات بأنها ثابتة، وأقل عرضة للحركات الأرضية، في حين تمتاز السلاسل الجبلية الساحلية بعدم الثبات والتعرض المستمر للحركات الأرضية النشطة كالهزات الأرضية والبراكين. والجبال إما أن تكون التوائية، أو إنكسارية، أو بركانية، أو قديمة من بقايا الكتل القارية. وتمتاز الجبال الإلتوائية بأنها تتكون من طيات صخرية ارتفعت بسبب الضغط الجانبي. وتختلف الجبال الإلتوائية عن الإنكسارية، في أن الأولى تتكون من صخور أقل قساوة، لذلك تعرضت للطي عند تعرضها للضغط. وغالبا ما تتكون صخور الجبال الإلتوائية من صخور رسوبية سميكة تصلبت بفعل الضغط والحرارة والوقت، إلا أنها بقيت أقل قساوة من الصخور النارية التي تشكل الجبال الإنكسارية. وبالإضافة إلى قساوة الصخور التي تتكون منها الجبال الإنكسارية، فإنها تمتاز بأسطح متقطعة متكسرة ذات انحدارات شديدة و أسطح وعرة. وتكاد الجبال الإنكسارية تخلو من الهضاب، التي تفصل بين تلالها كما في الجبال الإلتوائية. وتعتبر جبال بلاد الشام وجبال البحر الأحمر من الجبال الإنكسارية. ومن الجدير بالذكر أن كثير من السلاسل الجبلية الإلتوائية تعرضت لإنكسارات عديدة نجمت عن التعرية النهرية والحركات الأرضية. في حين تعرضت كثير من الأسطح الجبلية الإنكسارية إلى عوامل التجوية والتعرية، التي أدت إلى تآكل أسطحها وتلطيف انحداراتها.
وتمتاز السلاسل الجبلية البركانية بقساوة سطحها، وقلة التموجات، والجروف، نظرا لعجز عوامل التعرية والتجوية عن تقطيع سطوحها، لقساوة صخورها. أما الجبال القديمة فهي من بقايا الكتل الصخرية القديمة التي كونت القارات. وتمتاز بأنها قليلة الارتفاع وصخورها قاسية نسبيا، وهذا هو سبب بقاءها مرتفعة، في حين تعرضت أسطح الهضاب من حولها للتجوية والتعرية المستمرة عبر ملايين السنين، مما أدى إلى خفض مستوياتها.
ومن الناحية النظرية فإن الجبال الإنكسارية والبركانية تشكل عقبة كبيرة في وجه الحركة العسكرية وبناء التحصينات بسبب قساوة صخورها، وشدة انحدار سفوحها.
وتتميز الجبال الإنكسارية بانحدار سفوحها الشديد، وانعدام التدرج في ميلانها، وكثرة الخوانق والجروف، خاصة في الجبال الإنكسارية حديثة التكوين. وتشكل الجبال والهضاب البركانية البازلتية عائقا أمام الحركة لأنها تتكون في الغالب وخاصة في التكوينات الحديثة، غطاء متصلا من السطوح الصخرية المتماسكة. وتحتاج الأودية والأنهار إلى فترات زمنية