وتمتاز الصحاري بارتفاع درجات الحرارة باستثناء الصحاري الباردة. فتصل درجات الحرارة في الصيف إلى 50 درجة مئوية. وبالإضافة إلى شدة الحرارة، فإن المناخ الصحراوي يمتاز بارتفاع المدى الحراري اليومي والسنوي. حيث يتزايد الفرق بين أعلى درجة حرارة وأخفض درجة حرارة، بين الليل والنهار، والصيف والشتاء.
فعلى سبيل المثال فقد وصل المدى الحراري السنوي في طرابلس الغرب إلى 68 درجة، وهو الفرق بين أعلى درجة حرارة سجلت في فصل الصيف وهي 99 درجة، وأدنى درجة حرارة سجلت في الشتاء وهي 31 درجة. ويمتاز مناخ الصحاري بالعواصف الرملية وشدة الرياح التي قد تستمر لعدة أيام أو عدة أسابيع. وفي الصحاري الرملية تشير تلك الرياح العواصف وتحمل الرمال وتنقلها من مكان إلى آخر.
أما من الناحية الجيومورفولوجية فإن سطح الصحاري في غالب الأحيان شبه مستوي، باستثناء صحاري التلال والأودية. ويتكون سطوح الصحاري إما من الرمال المفككة، أو من التكوينات الصخرية المكشوفة. كما تحتوي الصحاري على بعض القيعان التي تشكل مناطق التقاء للأودية، فتتكون فيها السبخات الملحية. وتغطي بعض أسطح الصحاري الطفوح البركانية البازلتية القاسية التي تعتمد في سماكتها وانتشارها على عمرها، ومدى نشاط عوامل الحت والتعرية. ومن أمثلة ذلك الطفوح البركانية المنتشرة في شرق المملكة الأردنية الهاشمية. وكنتيجة مباشرة للظروف المناخية السائدة فإن الصحاري تخلو من الأنهار والأودية، إلا من بعض الأودية التي تقع على أطراف الصحاري وتربطها مع المناطق شبه الجافة. ويستثنى من ذلك بعض الأنهار الكبيرة التي تخترق الصحاري كنهر النيل والفرات. وتغطي بطون الأودية الصحراوية ترب صحراوية بنية تحول إلى ترب طينية حال سقوط الأمطار وجريان الأودية. وتتميز الأودية الصحراوية بانتشار المراوح الفيضية عند مصابتها. والمراوح الفيضية هي عبارة عن سهول في تشبه الدلتاوات في حالة الأنهار الرطبة تتكون عند مصبات الأودية في القيعان والمناطق المنخفضة , وتنتشر مثل تلك المراوح عند أقدام التلال، وعلى مصبات الأودية الصحراوية، التي تصب في وادي عربة. وتغطي أسطح صحاري العرق أو الصحاري الرملية الكثبان الرملية الناعمة، التي تختلف أحجامها وارتفاعاتها واتجاهاتها، تبعا لشدة الرياح واتجاهاتها، وقد تكون الرمال الصحراوية عبارة عن كثبان متجمعة، وقد تكون عبارة عن غطاءات رملية واسعة الانتشار يطلق عليها أسم بحر الرمال.
ونتيجة لقلة الأمطار فإن كثافة الغطاء النباتي تقل، بل وتنعدم في كثير من الحالات. وقد تغطي بعض الصحاري شجيرات شوكية قصيرة ومتفرقة. والنباتات الصحراوية قصيرة لا يزيد ارتفاعها عن مترين ولها شكل تاجي حتى تتمكن من الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الماء. وهي أيضا متباعدة، تتقارب من بعضها البعض في بطون الأودية والقيعان التي تتجمع فيها المياه. وانتشارها يعود إلى ضرورة عدم تنافسها على الرطوبة القليلة في التربة. وقصر الأشجار، وقلة أغصانها وطبيعة أوراقها الإبرية لا تساعد على التخفي والتستر بالنسبة للقوات المنتشرة في الصحراء. ومما يزيد في عدم ملاءمتها لأغراض التخفي ابتعادها عن بعضها البعض والمساحات الصغيرة التي تغطيها.
ومن الناحية البشرية فإن الصحاري قليلة السكان، قد تخلو بعض أجزائها من السكان كصحراء الربع الخالي، وقد تنتشر فيها بعض قبائل البدو، التي تعتمد في حياتها على بعض الينابيع والآبار القليلة في الواحات. وقلة المياه هي العامل الرئيسي في تخلخل الكثافات السكانية، في الصحاري لذلك يميل معظم سكان لصحاري للعيش في أطرافها القريبة من