فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 102

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم

أي:وَمِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى عَلَى البَعْثِ والإِعَادَةِ ، أَنَّهُ خَلَقَ لِلبَشَرِ أَزْواجًا مِنْ جِنْسِهِمْ ، لِيأْنَسُوا بِهِنَّ ، وَجَعَل بَينَهُمْ وَبَينَ أَزْوَاجِهِمْ مَحَبّةً ورَأفَةً ( مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) ، لِتَدُومَ الحَيَاةُ المَنْزِلِيَّةُ .

وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ خَلْقٍ مِنْ تُرابٍ ، وَخَلْقٍ للأَزْواجِ مِنَ الأَنْفُسِ . . . وَجَعْلِ المَوَدَّةِ والرَّحْمَةِ تَسُودُ عَلاَقَاتِ الأَزْوَاجِ بعضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ . . . لَعِبْرَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ في ذلك مِنْ ذَوِي العَقُولِ وَالأَفْهَامِ [1] .

وأفضل الصلاة وأتمُّ التسليم على المبعوث رحمة للعالمين الذي وجّهنا إلى الخيريّة بجميع وجوهها ومنها أن نكون خيرًا لأهلينا فقال عليه الصلاة و السلام: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى » أخرجه الترمذي [2]

أما بعد:

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3312)

(2) - برقم (4269) وهو حديث صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت