فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 501

وقال تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) [آل عمران/146 - 148] }.

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ:"لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبَطْحَاءِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَمَرَّ بِعَمَّارٍ، وَأَبِي عَمَّارٍ، وَأُمِّ عَمَّارٍ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ:"صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ". (أخرجه أبونعيم في معرفة الصحابة) [1] ."

12 -ازدياد الخوف والخشية من الله تعالى، والرجاء في ثوابه الذي أعده لعباده المتقين، وذلك بالعمل بمقتضى أوامره واجتناب نواهيه والالتزام بشرعه. فعن بُكَيْرَ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجَنَّةُ» (أخرجه الترمذي) [2] .

وعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ فَقَدْ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ» (أخرجه الحاكم في المستدرك) [3] .

13 -الإيمانُ بالآخرة صمام الأمان لهذا الإنسان في هذه الدار، فهوالذي يمنعه من الفسادِ والإلحادِ، ومن لم يؤمن بالآخرة لا يرتدعُ عن قبيحٍ ولا منكرٍ، قال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (74) سورة المؤمنون.

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم [5/ 2812] (6662) وهوحديث حسن

(2) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 633) (2450) صحيح

أدلج: الإدلاج مخففَا: السير من أول الليل، والادِّلاج مثقلا: السَّير من آخره، والمراد بالإدلاج ها هنا: التشمير في أول الأمر، فإن من سار من أول الليل كان جديرا ببلوغ المنزل

(3) - [المستدرك على الصحيحين للحاكم 4/ 343] (7852) حسن = الدلجة: السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة = الراجفة: النفخة الأولى في الصور، والتي تميت الخلائق = الرادفة: النفخة الثانية في الصور يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت