فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 501

المبحث الثاني

ما يلزم الأعضاء في حق الأمير عليهم

يلزمهم:

الأول: السمع والطاعة للأمير في غير معصية

الثاني: النصح للأمير

الثالث: توقير الأمير.

الأول: السمع والطاعة للأمير في غير معصية

وفيه:

1 = تمهيد

2 = أدلة وجوب السمع والطاعة.

3 = ما يُستَخلص من أدلة وجوب السمع والطاعة.

4 = مما يدخل في طاعة الأمير.

5 = ما يُقَيِّد السمع والطاعة للأمير.

6 = خاتمة ونصيحة.

1 = تمهيد

السمع والطاعة لولاة الأمور عبادة، إذ إن طاعتهم من طاعة الله تعالى، والسمع والطاعة من أهم أسباب اجتماع كلمة المسلمين ووحدتهم، ففي طاعتهم حسم لاختلاف الآراء التي تؤدي إلى التنازع والشقاق وذهاب الشوكة.

ومن أجل هذا أيضا ورد الأمر الشرعي بنصب إمام واحد للمسلمين حسما لاختلاف المسلمين وتنازعهم وتفرقهم.

إن أي أمر من الأمور لا يقوم إلا برأس واحد، سواء في هذا الإمامة الكبرى أو ما دونها من الأعمال، قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء:22] ،وقد استدل الإمام الماوردي وغيره بهذه الآية على عدم نصب إمامين للمسلمين لما يترتب على هذا من الفساد. قال:"وَيَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُقَلِّدَ وَزِيرَيْ تَنْفِيذٍ عَلَى اجْتِمَاعٍ وَانْفِرَادٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ وَزِيرَيْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت