فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 501

رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ، أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ» [1] .

وعَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُهُمْ فِيهِ رَجُلٌ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً اسْتَوَى عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ، ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَاعْتَزَلَ شُرُورَ النَّاسِ» [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاطِ، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفٌ، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ، فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟،فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ» [3] .

والرباط المطلوب: عبارة عن ربط الإنسان نفسه في ثغر، يتوقع فيه نزول العدو، وذلك بنية الجهاد أو الحراسة، أو تكثير سواد من فيه من المسلمين. وكلما كان الخوف أشد في مكان، كان الرباط فيه أفضل، والثواب أجزل، سواء كان ذلك المكان ساحل بحرٍ أو غيره [4] ..

30 -فضل الحراسة في سبيل الله:

قال تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء:102]

(1) - صحيح مسلم (3/ 1503) 125 - (1889)

(معاش الناس) المعاش هو العيش وهو الحياة وتقديره والله أعلم من خير أحوال عيشهم رجل ممسك

(ممسك عنان فرسه) أي متأهب ومنتظر وواقف بنفسه على الجهاد في سبيل الله (يطير على متنه) أي يسرع جدا على ظهره حتى كأنه يطير (هيعة) الصوت عند حضور العدو (أو فزعة) النهوض إلى العدو (يبتغي القتل والموت مظانه) يعني يطلبه من مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في الشهادة (غنيمة) تصغير غنم أي قطعة منها (شعفة) أعلى الجبل]

(2) - مستخرج أبي عوانة (4/ 474) (7382) صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 463) (4603) صحيح

(4) - تهذيب مشارع العشاق (ص:39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت