فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 501

لَا يُوجَدُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ (يُغْفَرُ لَهُ) :بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ; أَيْ تُمْحَى ذُنُوبُهُ (فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ) :بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَفَى نُسْخَةٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدُّفْقَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْعَةِ وَبِالْفَتْحِ الْوَاحِدَةُ ; أَيْ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ وَصَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ (وَيَرَى) :بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى أَنَّهُ مَنَّ الْإِرَاءَةِ وَيُفْتَحُ وَقَوْلُهُ: (مَقْعَدَهُ) :بِالنَّصْبِ لَا غَيْرَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَائِبُ الْفَاعِلِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَفَاعِلُهُ مُسْتَكِنٌّ فِي يَرَى وَقَوْلُهُ: (مِنَ الْجَنَّةِ) :مُتَعَلِّقٌ بِهِ، هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ: وَيَرَى مَقْعَدَهُ عَلَى أَنَّهُ عَطَفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ: يُغْفَرُ لَهُ لِئَلَّا تَزِيدَ الْخِصَالُ عَلَى سِتٍّ، لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ: (وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) :أَيْ يُحْفَظُ وَيُؤَمَّنُ إِذِ الْإِجَارَةُ مُنْدَرِجَةٌ فِي الْمَغْفِرَةِ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا (وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ) :فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء:103] قِيلَ: هُوَ عَذَابُ النَّارِ، وَقِيلَ: الْعَرْضُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ وَقْتُ يُؤْمَرُ أَهْلُ النَّارِ بِدُخُولِهَا، وَقِيلَ: ذَبْحُ الْمَوْتِ فَيَيْأَسَ الْكُفَّارُ عَنِ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ بِالْمَوْتِ، وَقِيلَ: وَقْتُ إِطْبَاقِ النَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ، وَقِيلَ: النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [النمل:87] (وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ) :أَيِ الْمَعَزَّةُ. وَفَى النِّهَايَةِ: التَّاجُ مَا يُصَاغُ لِلْمُلُوكِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ (الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا) :أَيْ مِنَ التَّاجِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَلَامَةُ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَجْمُوعٌ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا. (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ) :أَيْ يُعْطَى بِطَرِيقِ الزَّوْجِيَّةِ (اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً) :فِي التَّقْيِيدِ بِالثِّنَتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّحْدِيدُ، لَا التَّكْثِيرُ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ هَذَا أَقَلُّ مَا يُعْطَى، وَلَا مَانِعَ مِنَ التَّفَضُّلِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا (مِنَ الْحُورِ الْعِينِ) :أَيْ نِسَاءِ الْجَنَّةِ وَاحِدَتُهَا حَوْرَاءُ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادِهَا، وَالْعِينُ جَمْعُ عَيْنَاءَ وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ (وَيُشَفَّعُ) :بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ ; أَيْ يُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ (فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقْرِبَائِهِ) :أَيْ أَقَارِبِهِ وَأَحْبَابِهِ. [1]

18 -من استشهد في سبيل الله أفضل ممن انتصر وعاد سالمًا:

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقَ دَمُكَ» . [2] .

وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» [3] .

وعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ» أَوْ قَالَ «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ دَمُكَ"قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» [4] ."

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2482)

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 496) (4639) صحيح

(3) - سنن الدارمي (3/ 1546) (2437) صحيح

(4) - مسند أبي داود الطيالسي (3/ 329) (1886) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت