فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 501

وعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الْفَاجِرُ فِي دِينِهِ، الْأَحْمَقُ فِي مَعِيشَتِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الَّذِي قَدْ مَحَشَتْهُ النَّارُ بِذَنَبِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَغْفِرَنَّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً يَتَطَاوَلُ لَهَا إِبْلِيسُ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ» [1]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «شَفَاعَتِى لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِى» . (أخرجه أبوداود) [2] .

وأهل السنة والجماعة يؤمنون بهذه الشفاعات كلها لثبوت أدلتها وأنها لا تحققُ إلا بشرطين:

الشرط الأول: إذن الله للشافع أن يشفعَ، كما قال تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} الآية (255) البقرة، وقوله تعالى: {مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} الآية (3) من سورة يونس.

الشرط الثاني: رضا اللهِ عن المشفوع له كما قال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} الآية (28) الأنبياء ويجمع الشرطين قوله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شيئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} الآية (26) النجم.) [3] .

14 -ويُخرجُ الله تعالى من النار أقوامًا بغير شفاعةٍ، بفضله سبحانه ورحمته، فعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ"

(1) - المعجم الكبير للطبراني (3/ 168) (3022) حسن

(2) - سنن أبي داود (4/ 236) (4739) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 625) (2435) وهوصحيح مشهور

أَيِ الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِذُنُوبِهِمُ الْكَبَائِرِ فَلَا يَدْخُلُونَ بِهَا النَّارَ وَأُخْرِجُ بِهَا مَنْ أَدْخَلْتُهُ كَبَائِرُ ذُنُوبِهِ النَّارَ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ"عون المعبود وحاشية ابن القيم (13/ 51) وانظر شرح العقيدة الواسطية - (ج 1 / ص 287) والتنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة - (ج 1 / ص 76) "

(3) - انظر التفاصيل في كتابي (( الإيمان بيوم القيامة وأهواله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت