فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 501

الركنُ الثاني

الإيمانُ بالملائكة

تعريفه:

هوالتصديق الجازم بأن لله ملائكةً موجودين، مخلوقين من نور، وأنهم عبادٌ مكرمون يسبحون الله في الليل والنهار لا يفترون، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ثم إنهم ليسوا كالبشر، فهم لا يأكلونَ ولا يشربونَ ولا ينامون ولا يتناسلون، وإنهم قائمون بوظائف متنوعة أوكلَ الله تعالى إليهم القيام بها.

صفات الملائكة:

إن العلمَ بالملائكة من الأمور الغيبية التي لا يصل إليها العقلُ المجرد، وإنما السبيل لمعرفتهم هوالخبر الصادقُ عن الله عز وجل أوعن رسوله - صلى الله عليه وسلم -.وقد جاءت الأخبار التي تفيد بوجود الملائكة وتذكر بعض صفاتهم بصورة مجملةٍ دون تفصيل ومما ورد في ذلك:

1 -أنهم مخلوقون من نور:

فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ» . (أخرجه مسلم) [1]

لكنه لم يبين لنا النور الذي خُلقوا منه، لذا فإننا لا نستطيع الخوض في ذلك وإنما الواجب الاعتقاد بصحته وصدقه والتوقف عنده.

أما متى خُلقوا فليس هذا أيضا مما ذكر، بل الذي جاءت به النصوص أن خلقهم كان قبلَ خلقِ آدم عليه السلام لأنه تعالى أمرهم بالسجود لآدم عند خلقه، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (30) سورة البقرة، وقال أيضا: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) سورة الحجر}

2 -عِظمُ خلقهم:

لقد ذكر الله تعالى بعض صفات الملائكة في القرآن العظيم، ومن ذلك عِظم خلقهم فقد قال تعالى عن ملائكة النار: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ

(1) - صحيح مسلم (4/ 2294) :60 - (2996) (الجان) الجن (مارج) المارج اللهب المختلط بسواد النار]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت