فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 113

قال القرطبي في تفسيره قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} ، قال: ( ... فأوجب تعالى عليهم التمسك بكتابه والرجوع إليه عند الاختلاف وأمرنا بالاجتماع والاعتصام بالكتاب والسنة اعتقادا وعملا وذلك سبب اتفاق الكلمة وانتظام الشتات الذي يتم به صالح الدنيا والدين والسلامة من الاختلاف) .

رحم الله علماء أمتنا ما أفقههم وأعلمهم.

من أراد اتفاق الكلمة، وانتظام الشتات، والسلامة من الاختلاف من أراد تحقيق مصالح الدنيا والدين فعليه بالاجتماع ولكن على أساس الاعتصام بالكتاب والسنة اعتقادا وعملا.

ولا يفوتنا أن نقول؛ أن الكثير من الطوائف والفئات التي لم يصح لنا شرعا الاجتماع معها قد أباح الشرع التعاون معها أو الاستعانة بها بما يحقق صالح الدين والدنيا.

وفرق كبير بين الاجتماع والتعاون والاستعانة، فقد أباح الفقهاء الاستعانة بالمشرك في القتال بشروط مخصوصة، وأباح بعضهم أن نقاتل المشركين مع الخوارج، وإن كنا لا نقبل المشركين في صفنا ولا نقبل الخوارج في جماعتنا.

والفارق بين الاجتماع والاستعانة واضح فتنبه له!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت