""""""صفحة رقم 260""""""
وقال مالك في الصلاة على بساط الصوف والشعر: إذا وضع المصلي جبهته ويديه على الأرض فلا أرى بالقيام عليها بأسا . انتهى .
ومذهب مالك - فيما ذكره صاحب (( تهذيب المدونة ) ) -: أنه يكره السجود على الطنافس وثياب الصوف والكتان والقطن وبسط الشعر والأدم وأحلاس الدواب ، ولا يضع كفيه عليها ، ولكن يقوم عليها ويجلس ويسجد على الأرض ، ولا بأس أن يسجد على الخمرة والحصير وما تنبت الأرض ، ويضع كفيه عليها . انتهى .
وقال مجاهد: لا بأس بالصلاة على الأرض وما أنبتت .
وقول مجاهد وجابر بن زيد الذي حكاه ابن المنذر قد يدخل فيه القطن والكتان: لأنهما مما ينبت من الأرض .
وقال المروذي: كان أبو عبد الله - يعني: أحمد لا يرى السجود على ثوب ولا خرقة ، إلا من حر أو برد .
قال القاضي أبو يعلى: يحتمل أن يكون أراد بذلك ثوبا متصلا به ، ويحتمل أن يكون أراد به منفصلا عنه ؛ ليحصل تتريب وجهه في سجوده .
قلت: والأول اظهر ؛ لأن نصوصه بجواز الصلاة على البسط ونحوه متكاثرة .
خرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث:
الحديث الأول:
382 -ثنا إسماعيل - هو: ابن أبي أويس -: ثنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي ( ، أنها قالت كنت أنام بين يدي رسول الله ( ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني