""""""صفحة رقم 248""""""
وزعم الحاكم أنه على شرط الشيخين ، وما أبعده من ذلك ، ولو كان مقاربا لشرط البخاري فضلا عن أن يكون على شرطه لذكره تعليقا ، ولم يقتصر على ما روى عن الصحابة خاصة .
وقال البيهقي: هو حسن . والله أعلم .
وقول الحسن: يدورون كلما دارت - يعني: أنهم يصلون إلى القبلة ، فكلما انحرفت السفينة عن القبلة داروا معها .
وهذا مع القدرة ، فإذا عجزوا عن ذلك للخوف على أنفسهم فإنه يكفيهم الاستقبال في أول الصلاة ، نص عليه مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة . والله أعلم .
ثم قال البخاري - رحمه الله -:
380 -ثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن جدته مليكة دعت رسول الله ( لطعام صنعته له ، فأكل منه ، ثم قال: (( قوموا فلأصلي لكم ) ) . قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بالماء ، فقام رسول الله ( وصففت أنا واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا ، فصلى لنا رسول الله ( ركعتين ، ثم انصرف .
(( مليكة ) ): قال كثير من الناس: هي جدة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قالوا: والضمير في قوله: (( أن جدته ) ) إليه يعود ، لا إلى أنس .
وقد روى هذا الحديث عبد الرزاق ، عن مالك ، وقال: يعني: جدة إسحاق .
وهذا تفسير من بعض رواة الحديث .