فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 3460

""""""صفحة رقم 78""""""

وفي"الصحيحين"عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتى النساء في يوم عيد وتلا عليهن هذه الآية: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ( الآية [ الممتحنة: 12 ] وقال:"أنتن على ذلك ؟"فقالت امرأة منهن: نعم( 222 ) . وفي صحيح مسلم"عن عوف بن مالك قال: كنا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال:"ألا تبايعون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟"- ومنا حديث عهد ببيعة - فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ، فقال:"ألا تبايعون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟"قلنا: قد بايعناك يا رسول الله ، ثم قال:"ألا تبايعون رسول الله ؟"فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ، فعلى ما نبايعك ؟ فقال:"أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس وتطيعوا"- وأسر كلمة خفية -:"ولا تسألوا الناس شيئا" ( 223 ) . وحديث عبادة المذكور هاهنا في البيعة: قد سبق أنه كان ليلة العقبة الأولى فيكون بيعة لهم على الإسلام والتزام أحكامه وشرائعه ."

وقد ذكر طائفة من العلماء - منهم القاضي أبو يعلي في كتاب"أحكام القرآن"من أصحابنا - أن البيعة على الإسلام كانت من خصائص النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واستدلوا بأن الأمر بالبيعة في القرآن يخص الرسول بالخطاب بها وحده كما قال تعالى"( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ( [ الممتحنة: 12 ] . ولما كان الامتحان وجه الخطاب إلى المؤمنين عموما فقال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ( [ الممتحنة: 10 ] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت