""""""صفحة رقم 216""""""
وقال أحمد - في رواية مهنا -: لا أعرف يزيد بن عبد الله ، ولا هاشما
الأوقص .
وقد أشتد نكير عبد الرحمن بن مهدي لقول من قال: أن من اشترى ثوبا بدراهم فيها شيء حرام وصلى فيه أنه يعيد صلاته ، وقال: هو قول خبيث ، ما سمعت بأخبث منه ، نسأل الله السلامة .
ذكره عنه الحافظ أبو نعيم في (( الحلية ) ) بإسناده .
وعبد الرحمن بن مهدي من أعيان علماء أهل الحديث وفقهائهم المطلعين على أقوال السلف ، وقد عد هذا القول من البدع ، فدل على أنه لا يعرف بذلك قائل من السلف .
وأكثر العلماء على أن العبادات لا تبطل بارتكاب ما نهي عنه ، إذا كان النهي غير مختص بتلك العبادة ، وإنما تبطل بما يختص النهي بها .
فالصلاة تبطل بالإخلال بالطهارة فيها ، وحمل النجاسة ، وكشف العورة ولو في الخلوة ، ولا تبطل بالنظر إلى المحرمات فيها ، ولا باختلاس مال الغير فيها ، ونحو ذلك مما لا يختص النهي عنه بالصلاة .
وكذلك الصيام ، إنما يبطل بالأكل والشرب والجماع ونحو ذلك ، دون ما لا يختص النهي عنه بالصيام ، كقول الزور ، والعمل به عند جمهور العلماء .
وكذلك الاعتكاف ، لا يبطل إلا بما نهي عنه لخصوص الاعتكاف وهو الجماع ، أو ما نهي عنه لحق المساجد كالسكر عند طائفة منهم . ولا يبطل بسائر المعاصي عند الأكثرين ، وأن خالف في ذلك طائفة منهم .