""""""صفحة رقم 215""""""
وهذا غير صحيح ؛ فإن النبي ( إنما لبسه وصلى فيه قبل تحريمه ، وهذا أمر لا شك فيه ، فكيف يستدل به على صحة الصلاة بعد تحريمه ؟
وقد استدل إسحاق لصحة الصلاة في الحرير بأن النبي ( رخص للزبير وعبد الرحمن في قمص الحرير للحكة .
وهذا - أيضا - لا يصح ؛ فإنه من رخص له في الحرير أبيح له لبسه والصلاة فيه كالنساء ، وإنما اختلف الناس في صلاة الرجال في الحرير بعد تحريمه .
وأكثر أهل العلم على أن الصلاة فيه تجزئ ، وتبرأ بها الذمة ، ولا يلزم إعادتها .
وعن أحمد في ذلك روايتان .
ومذهب أهل الظاهر: أن الصلاة فيه غير مجزئة ، وتلزم الإعادة ، وهو اختيار كثير من أصحابنا ، وهو قول إسحاق ، إذا كان عالما بالنهي عنه .
وقال ابن القاسم صاحب مالك: يعيد ما دام في الوقت .
وكذا الخلاف في الصلاة في ثوب مغصوب ، أو مشترى بعين مال حرام .
وفي (( المسند ) ): من حديث ابن عمر - مرفوعا -: (( من اشترى ثوبا بعشرة دراهم ، وفيه درهم حرام ، لم تقبل له صلاة ما دام عليه ) ) .
وقد ضعف الإمام أحمد هذا الحديث في رواية أبي طالب ، وقال: هذا ليس
بشيء ، ليس له إسناد .
يشير إلى ضعف إسناده ؛ فإنه من رواية بقية ، عن يزيد بن عبد الله الجهني عن هاشم الأوقص ، عن نافع .