""""""صفحة رقم 212""""""
وقد خرجه البخاري في (( كتابه ) ) هذا عن طريق هشام ، عن يحيى ، ولفظه: لم يكن النبي ( يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه .
وظاهر تبويب البخاري يدل على كراهة الصلاة فيه استدلالا بقوله (: (( لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي ) ) . ولكن هذا لا ينافي فيما فيه تصاوير في موضع لا يقع بصره عليه في الصلاة .
وصرح أصحابنا بكراهة استصحابه في الصلاة ، وسواء قلنا: يجوز لبسه أو لا .
ومذهب مالك: أنه لا يلبس خاتم فيه تماثيل ، ولا يصلى به ، ويلبس ثوب فيه تصاوير .
وأما الصلاة على بساط فيه تصاوير ، فرخص فيه أكثر العلماء ، ونص عليه أحمد وإسحاق ؛ لأنهم أجازوا استعمال ما يوطأ عليه من الصور .
وكره ذلك طائفة قليلة ، ومنهم: الجوزجاني ، وروى عن الزهري .
وذكر ابن أبي عاصم في (( كتاب اللباس ) ) له: ( ( باب: من قال: لا بأس بالصلاة على البساط إذا كان فيه صور: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم: ثنا روح بن عبادة: ثنا شعبة ، عن الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة ، قالت: كان النبي( يصلي على الخمرة ، وفيها تصاوير ) ) .
وهذا الحديث مخرج في (( الصحيحين ) ) من حديث شعبة بدون هذه الزيادة .
وسيأتي بسط هذه المسائل في موضعها من الكتاب - إن شاء الله تعالى .
وقد بوب البخاري في (( كتاب: اللباس ) ) على ( ( كراهة الصلاة في