""""""صفحة رقم 200""""""
مروطهن ، ثم يرجعن إلى بيوتهن ، ما يعرفهن أحد .
قال الخطابي (( التلفع بالثوب ) ): الاشتمال به ، ولفعه الشيب: شمله ، و (( المروط ) ): الأردية الواسعة ، واحدها: مرط .
وقال عبيد: المروط: الأكسية تكون من صوف ، وتكون من خز ، يؤتزر بها .
وقال هشام ، عن الحسن: كانت لأزوج النبي ( أكسية تسمى المروط ، غير واسعة - والله - ولا لينة .
والمراد بهذا الحديث: أن النساء كن إذا شهدن صلاة الفجر في المسجد غطين رؤوسهن ، وثيابهن فوق دروعهن وخمرهن ، وهذا نظير أمر النبي ( لهن إذا شهدن العيدين بالجلباب ، كما تقدم .
وقد روي عن ابن عمر وابن سيرين ونافع: أن المرأة تصلي في أربعة أثواب -: حكاه ابن المنذر .
وقال ابن عبد البر: قال مجاهد: لا تصلي المرأة في اقل من أربعة أثواب .
قال: وهذا لم يقله غيره فيما علمت .
قال: والأربعة الأثواب: الخمار ، والدروع ، والملحفة ، والإزار . انتهى .
ولعل هذا إذا صلين مع الرجال في المساجد ونحوها ، فأما في بيوتهن فيكفيهن دون ذلك . والله أعلم .
وبقية فوائد هذا الحديث تأتي في موضع أخر - إن شاء الله تعالى .