""""""صفحة رقم 130""""""
وأما حديث سلمة بن الأكوع الذي علقه البخاري ، وقال: في إسناده نظر ؛ فهو من رواية موسى بن إبراهيم ، عن سلمة بن الأكوع ، قال: قلت: يا رسول الله ؛ إني رجل أصيد ، أفأصلي في القميص الواحد ؟ قَالَ: (( نَعَمْ ، زره ولو بشوكة ) ) .
خرجه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان فِي (( صحيحه ) ) ، والحاكم وصححه .
واستدل به طائفة من فقهاء أهل الحديث على كراهة الصلاة في قميص محلول الإزار ، منهم: إسحاق بن راهويه ، وسليمان بن داود الهاشمي ، والجوزجاني وغيرهم .
وقال الإمام أحمد فيمن صلى في قميص ليس عليه غيره: يزره ويشده . وقال - أيضا -: ينبغي أن يزره .
وقد روى هذا الحديث عن موسى بن إبراهيم: الدراوردي - ومن طريقه خرجه أبو داود - وعطاف بن خالد - ومن طريقه خرجه الإمام أحمد والنسائي .
وموسى هذا ، زعم ابن القطان أنه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، وذكر ذلك عن البرقاني ، وأنه نقله عن أبي داود ، فلزم من ذلك أمران يضعفان إسناده: أحدهما ضعف موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ؛ فإنه متفق عليه . والثاني: انقطاعه ؛ فإن موسى هذا لم يرو عن سلمة ، إنما يروي عن أبيه ، عن سلمة .
وذكر أن الطحاوي رواه عن ابن أبي داود ، عن ابن أبي قتيلة ، عن الدراوردي ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سلمة . قال: