""""""صفحة رقم 128""""""
إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( [ الأعراف: 28 ] .
والمراد بالفاحشة هنا: نزع ثيابهم عند الطواف بالبيت ، وطوافهم عراة كما كان عادة أهل الجاهلية .
ثم قال بعد ذلك: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( .
والمراد بذلك: أن يستروا عوراتهم عند المساجد ، فدخل في ذلك الطواف والصلاة والاعتكاف وغير ذلك .
وقال طائفة من العلماء: أن الآية تدل على اخذ الزينة عند المساجد ، وذلك قدر زائد على ستر العورة ، وإن كان ستر العورة داخلا فيه وهو سبب نزول الآيات ، فإن كشف العورة فاحشة من الفواحش ، وسترها من الزينة ، ولكنه يشمل مع ذلك لبس ما يتجمل به ويتزين به عند مناجاة الله وذكره ودعائه والطواف ببيته ؛ ولهذا قَالَ تعالى عقب ذَلِكَ: ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( [ الأعراف: 32 ] .
وروى موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ( ، قال: (( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإن الله أحق من تزين له ) ) .
خرجه الطبراني وغيره .
وقد روى جماعة هذا الحديث عن ابن عمر ، عن النبي ( - أو عن عمر - بالشك في ذلك .
خرجه البزاز وغيره .
وخرجه أبو داود . كذلك بالشك ، ولم يذكر فيه ( ( فإن الله أحق من