""""""صفحة رقم 120""""""
وفي هذا تفسير لما تقدم من أنه غشيها فراش من ذهب ، فإن الفراش مثل الجراد ونحوه ، مما يطير ويقع على الشجر .
وقوله: (( ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ) ) ، اختلفت النسخ في هذه اللفظة:
ففي بعضها: (( جنابذ ) ) ، والمراد بها: القباب ، وكأنها شبهت - والله أعلم - بجنابذ الورد قبل تفتحها .
وقد ثبت في حديث أبي موسى ، عن النبي ( ، قال: (( أن للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، طولها في السماء ستون ميلا ) ) .
وفي بعض النسخ: (( حبائل ) ) بالحاء المهملة واللام ، وفي بعضها: (( جبايل ) ) بالجيم واللام .
وقد قال الأكثرون: أن ذلك كله تصحيف وغلط .
وزعم بعضهم: أن حبائل - بالحاء المهملة واللام - جمع حبال ، وان حبالا جمع حبل ، والحبل: ما استطال من الرمل المرتفع كهيئة الجبال ، فيكون المراد بذلك: أن في الجنة تلالا من لؤلؤ .
والصحيح: (( جنابذ ) ) . والله أعلم .
وقوله: (( وإذا ترابها المسك ) ) ، والمراد - والله أعلم -: أن رائحة ترابها رائحة المسك ، وأما لونه فمشرق مبهج كالزعفران ، يدل عليه: ما في حديث أبي هريرة ، عن النبي ( ، قال: (( الجنة ملاطها المسك ، وتربتها الزعفران ) ) .