""""""صفحة رقم 64""""""
وسفيان بن حسين ليس بقوي ، خصوصا في حديث الزهري ، وقد خالف سائر الثقات من أصحابه في هذا ( 179 ) .
وقد روى عبادة بن الصامت أنهم بايعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ينازعوا الأمر أهله ، أن يقولوا بالحق ( 180 ) . فهذه صفة أخرى غير صفة البيعة المذكورة في الأحاديث المتقدمة .
وهذه البيعة الثانية مخرجة في"الصحيحين"من غير وجه عن عبادة . وقد خرجها الإمام أحمد ( 181 ) من رواية ابن إسحاق: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه عن جده عبادة - وكان أحد النقباء - قال: بايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيعة الحرب . وكان عبادة من الاثنى عشر ( 187 - ب / ف ) نقيبا الذين بايعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في العقبة الأولى على بيعة النساء على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ، وذكر الحديث . و هذه الرواية تدل على أن هذه البيعة هي بيعة الحرب وأن بيعة النساء كانت في العقبة الأولى قبل أن يفرض ( 182 ) الحرب ، فهذا قد يشعر بأن هذه البيعة كانت بالمدينة بعد فرض الحرب . وفي هذا نظر . وقد خرجه الهيثم بن كليب في"مسنده"من رواية ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ويحي بن سعيد وعبيد الله بن عمر ، عن عبادة بن الوليد أن أباه حدثه ، عن جده قال: بايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في العقبة الآخرة على السمع والطاعة ، فذكره .
وخرجه ابن سعد من وجه آخر ، عن عبادة بن الوليد مرسلا ( 183 ) .