""""""صفحة رقم 52""""""
والمؤمن يحب الإيمان أشد من حب الماء البارد في شدة الحر للظمآن ، ويكره الخروج منه أشد من كراهة التحريق بالنيران ، كما في"المسند"عن أبي رزين العقيلي أنه سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الإيمان فقال:"أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما ، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله ، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ ( 137 ) "
وفي"المسند"- أيضا - أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وصى معاذ بن جبل فقال له فيما وصاه به:"لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت" ( 138 ) .
وفي"سنن ابن ماجة" ( 139 ) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وصي أبا الدرداء وغيره - أيضا . وقد أخبر الله عن أصحاب الأخدود بما أخبر به وقد كانوا فتنوا المؤمنين والمؤمنات وحرقوهم بالنار ليرتدوا عن الإيمان ، فاختاروا الإيمان على النار . وفي"الصحيح"عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "أن امرأة منهم أتى به ومعها صبي لها يرضع فكأنها تقاعست أن تلقي نفسها في النار من أجل الصبي فقال لها الصبي: يا أمه اصبري فإنك على الحق" ( 140 ) . وألقي أبو مسلم الخولاني في النار على امتناعه أن يشهد للأسود بالنبوة