فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3460

""""""صفحة رقم 502""""""

وقد حكى غير واحد مِن الأئمة إجماع العلماء على أن الحائض لا تقضي الصلاة ، وأنهم لَم يختلفوا في ذَلِكَ ، مِنهُم: الزهري ، والإمام أحمد ، وإسحاق بنِ راهويه ، والترمذي ، وابن جرير ، وابن المنذر وغيرهم .

وقال عطاء وعكرمة: قضاء الحائض الصلاة بدعة .

وقال الزهري: أجمع الناس على أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، وقال: وليس في كل شيء نجد الإسناد .

وقد حكي عَن بعض الخوارج: أن الحائض تقضي الصلاة ، وعن بعضهم: أنها تصلي في حال حيضها .

ولكن في (( سنن أبي داود ) ) بإسناد فيهِ لين ، أن سمرة بنِ جندب كانَ يأمر النساء بقضاء صلاة الحيض .

وقد ذكر البخاري في (( الصيام ) ) مِن (( كتابه ) ) هَذا عَن أبي الزناد ، أنه قالَ: إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرًا على خلاف الرَأي ، فلا يجد المسلمون بدًا مِن اتباعها ؛ مِن ذَلِكَ أن الحائض تقضي الصوم دونَ الصلاة .

وهذا يدل على أن هَذا مما لا يدرك بالرأي ، ولا يهتدي الرَأي إلى وجه الفرق

فيهِ .

وقد فرق كثير مِن الفقهاء مِن أصحابنا وأصحاب الشافعي بين قضاء الصوم والصلاة ، بأن الصلاة تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات ، والحيض لا يخلو منهُ كل شهر - غالبًا - ، فلو أمرت الحائض بقضاء الصلاة معَ أمرها بأداء الصلاة في أيام طهرها لشق ذَلِكَ عليها ، بخلاف الصيام ؛ فإنه إنما يجيء مرةً واحدةً في السنة ، فلا يشق قضاؤه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت