""""""صفحة رقم 6""""""
القول خاصة .
والبخاري عبر عنه بأنه: قول وفعل . والفعل: من الناس من يقول: هو مرادف للعمل . ومنهم من يقول: هو أعم من العمل . فمن هؤلاء من قال: الفعل يدخل فيه القول وعمل الخوارج ، والعمل لا يدخل فيه القول على الإطلاق . ويشهد لهذا: قول عبيد بن عمير: ليس الإيمان بالتمني ، ولكن الإيمان قول يفعل ، وعمل يعمل . خرجه الخلال ( 3 ) .
ومنهم من قال: العمل: ما يحتاج إلى علاج ومشقة ، والفعل: أعم من ذلك . ومنهم من قال: العمل: ما يحصل منه تأثير في المعمول كعمل الطين آجرا ، والفعل أعم من ذلك . ومنهم من قال: العمل أشرف من الفعل ، فلا يطلق العمل إلا على ما فيه شرف ورفعة بخلاف الفعل ، فإن مقلوب عمل: لمع ، ومعناه ظهر وأشرف .
وهذا فيه نظر ، فإن عمل السيئات يسمى أعمالا كما قال تعالي ( مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ( [ النساء: 123 ] وقال ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا ( [ غافر: 40 ] ولو قيل عكس هذا لكان متوجها ، فإن الله تعالى إنما( 177 - أ / ف ) يضيف إلى نفسه الفعل كقوله تعالى ( وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا ( [ إبراهيم: 45 ] ، ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَاد ( [ الفجر: 6 ] ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ( ،