""""""صفحة رقم 500""""""
وقال مكحول: كانَ ذَلِكَ مِن هدي نساء المسلمين في أيام حيضهن .
وأنكر ذَلِكَ أكثر العلماء:
وقال أبو قلابة: قَد سألنا عَن هَذا فما وجدنا لَهُ أصلاٍ .
خرجه حرب الكرماني .
وقال سعيد بن عبد العزيز: ما نعرف هَذا ، ولكننا نكرهه .
قالَ ابن عبد البر: على هَذا القول جماعة الفقهاء وعامة العلماء في الأمصار .
وممن قالَ: ليسَ ذَلِكَ على الحائض: الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وكذلك قالَ أحمد ، قالَ: ليسَ عليها ذَلِكَ ، ولا بأس أن تسبح وتهلل وتكبر .
وبه قالَ أبو خيثمة ، وسليمان بنِ داود الهاشمي ، وأبو ثور ، وأصحاب الشَافِعي ، وزادوا: أنه يحرم عليها الوضوء إذا قصدت بهِ العبادة ورفع الحدث ، وإنما يجوز لها أن تغتسل أغسال الحج ؛ لأنه لا يراد بها رفع الحدث ، بل النظافة .
وقد روى يحيى بنِ صاعد: ثنا عبد الجبار بنِ العلاء: ثنا أيوب بنِ سويد الرملي: ثنا عتبة بنِ أبي حكيم ، عَن أبي سفيان طلحة بنِ نافع ، حدثني عبد الله بنِ عباس ، أنه بات عندَ النَّبيّ ( في ليلة ميمونة بنت الحارث ، فقام النَّبيّ ( فأسبغ الوضوء ، [ وأقل ] هراقة الماء ، وقام فافتتح الصَّلاة ، فقمت فتوضأت ، وقمت عَن يساره ، فأخذ بأذني فأقامني عَن يمينه ، وكانت ميمونة حائضًا ، فقامت فتوضأت ، ثُمَّ قعدت خلفه تذكر
الله ( .
خرجه الطبراني في (( مسند الشاميين ) ) وغيره .