""""""صفحة رقم 485""""""
فتقول: الله فيقول الله عز وجل: اذهب إلى الكتاب ، فإنك ستجد فيه قصة هذه النطفة .
قَالَ: فتخلق ، فتعيش في أجلها ، وتأكل رزقها ، وتطأ في أثرها ، حتى إذا جاء أجلها ماتت ، فدفنت في ذَلكَ ، ثُمَّ تلا الشعبي: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ ( إلى قوله: ( مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ( [ الحج: 5 ] ، فإذا بلغت مضغة نكست في الخلق الرابع ، فكانت نسمة فإن كانت غير مخلقة قذفتها الأرحام دما ، وإن كانت مخلقة نكست نسمة .
خرجه ابن أبي حاتم وغيره ، وآخره هو من قول الشعبي .
وقد يستأنس بهذا من يقول: إن الحامل لا تحيض ولا ترى دم الحيض في حال حملها ، وأنها لا ترى إلا دم النفاس خاصة ، وفي ذَلكَ نظر .
وقد قيل: إن هذا هو مراد البخاري بتبويبه هذا .
وقد روي عن الحسن في قول الله (: ( إِنَّا خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ
أَمْشَاجٍ ( [ الإنسان: 2 ] ، أن النطفة مشجت - أي: خلطت بدم الحيض - ، فإذا