""""""صفحة رقم 483""""""
عمر بن هارون ، ضعيف .
وفي أمر النبي ( لعائشة بالغسل للإحرام وهي حائض دليل على أن الاغسال المستحبة تفعل مع الحيض ؛ كأغسال الحج المستحبة ، ويدخل ذَلكَ في قوله لها:
(( اصنعي ما يصنع الحاج ) ) .
ولو كان على الحائض غَسَلَ جنابة ، إما قبل الحيض أو في حال الحيض ، فهل يستحب لها الاغتسال في حال حيضها للجنابة ؟ فيهِ روايتان عن أحمد .
واختلف السلف في ذَلكَ:
فقال النخعي وغيره: تغتسل .
وقال عطاء: لاتغتسل ؛ الحيض أكبر .
قَالَ أحمد: ثُمَّ رجع عن ذَلكَ ، وقال: تغتسل .
وأما الوضوء فلا يشرع للحائض في حال حيضها ما لم ينقطع دمها ، فتصير كالجنب ، ونص أحمد على أنها لو توضأت وهي حائض يجز لها الجلوس في المسجد ؛ بخلاف الجنب ، وفيه وجه: يجوز إذا أمنت تلويثه .
ونص الشافعي على أنه لايشرع لها الوضوء عند النوم والأكل ، وهو قول أصحابنا ، واختلف أصحاب مالك في ذَلكَ .
وأما وضوؤها عند كل صلاة ، وجلوسها قدر الصَّلاة للذكر ، ففيه خلاف ، نذكره في موضع آخر - إن شاء الله تعالى .