""""""صفحة رقم 482""""""
وروى عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، قَالَ: كن نساء ابن عمر يغتسلن من الحيض والجنابة ، فما ينقضن شعورهن ، ولكن يبلغن بالماء أصول الشعر .
هذا كله إذا وصل الماء إلى غضون الشعر المضفور ، فإن لم يصل بدونه وجب نقضه عند الأكثرين ، وهو قول مالك والشافعي ، والمشهور عندَ أصحابنا ورواية عن أبي حنيفة ، وهو قول أبي خيثمة ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وسليمان بن داود الهاشمي ، ويحيى بن يحيى ، والجوزجاني وغيرهم من فقهاء الحديث ، واستدلوا بالأحاديث الواردة في الأمر بحل الشعر ، وقد تكلم في أسانيدها .
وقالت طائفة: لا يجب ذَلكَ ، وحكي عن مالك ، وهو قول طائفة من
أصحابنا ، منهم: صاحب (( المغني ) ) ، وذكر أنه ظاهر كلام الخرقي ، وأن الشعر حكمه حكم المنفصل عن الجسد ، لا حكم المتصل به .
ولأصحابنا وجه: أنه يفرق بين غَسَلَ الحيض والجنابة ، فيجب غَسَلَ الشعر في غَسَلَ الحيض خاصة .
والصحيح من مذهب الحنفية: أن الشعر إذا كان مضفورا لا يلزم المرأة نقضه في جنابة ولاحيض ؛ لمشقة نقضه ، بخلاف الرجل ؛ فإنه يلزمه نقضه ، وإن كان محلولا وجب غسله وإيصال الماء إلى بواطنه ، كشعر اللحية .
وخرج الطبراني من رواية عمر بن هارون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سالم خادم النبي ( قَالَ: ( ( إن أزواج رسول الله( كن يجعلن رءوسهن أربع قرون ، فإن اغتسلن جمعنهن على أوساط رءوسهن ) ) .