""""""صفحة رقم 459""""""
وقد سبق الحديث الذِي خرجه البخاري مِن رواية عمرو بنِ الحارث ، عَن
عبد الرحمن بنِ القاسم . ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، قالت: كانت إحدانا تحيض ، ثُمَّ تقرص الدم مِن ثوبها عند طهرها ، فتغسله ، وتنضح على سائره ، ثُمَّ تصلي فيهِ .
ولكن ؛ هَذا فيهِ غسل الدم .
ورواه الأوزاعي ، عَن عبد الرحمن بن القاسم ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، أنها أفتت بذلك ، ولم يذكر حكاية فعلها مِن قبل .
وخرج أبو داود مِن رواية ابن عيينة ، عَن ابن أبي نجيح ، [ عَن عطاء ] ، عَن
عائشة ، قالت: قَد كانَ يكون لإحدانا الدرع ، فيهِ تحيض ، وفيه تصيبها الجنابة ، ثُمَّ ترى فيهِ قطرة مِن دم فتقصعه بريقها .
فهذا - أيضًا - فيهِ ذكر القصع بالريق كحديث مجاهد ، عَن عائشة ، ولكن فيهِ أن ذَلِكَ كانت تفعله بالقطرة مِن الدم ، فيحمل ذَلِكَ على أنها كانت ترى ذَلِكَ يسيرًا فيعفى عَن أثره ، ويحتمل أنها كانت ترى الريق مطهرًا ، فيكون فيهِ دلالة على طهارة النجاسة بغير الماء .
وروى محمد بنِ سعد في (( طبقاته ) ): أنا الواقدي: ثنا ابن أبي ذئب ، عَن صفية بنت زياد ، قالت: رأتني ميمونة وأنا أغسل ثوبي مِن الحيضة ، فقالت: ما كنا نفعل
هَذا ، إنما كنا نحته حتًا .
الواقدي ، ضعيف .