""""""صفحة رقم 456""""""
روى عبد الرزاق ، عَن الثوري ، عَن منصور ، عَن إبراهيم ، قالَ: المستحاضة لا تصوم ، ولا يأتيها زوجها ، ولا تمس المصحف .
وعن معمر ، عَن أيوب ، قالَ: سئل سليمان بنِ يسار: أيصيب المستحاضة
زوجها ؟ قالَ: إنما سمعنا بالرخصة لها في الصلاة .
ونقل صالح بنِ أحمد ، عَن أبيه في المستحاضة: لا تطوف بالبيت ، إلا أن تطول بها الاستحاضة .
قالَ أبو حفص العكبري: لعلها غلط مِن الراوي ، فإن الصحيح عَن أحمد أن المستحاضة بمنزلة الطاهرة تطوف بالبيت .
قالَ في رواية الميموني: المستحاضة أحكامها أحكام الطاهرة في عدتها وصلاتها وحجها وجميع أمرها .
ونقل عَنهُ ابن منصور: تطوف بالبيت .
وأما ما وقع في رواية صالح: أنها لا تطوف إلا أن يطول بها . فلعله اشتبه على الراوي الطواف بالوطء ؛ فإن ابن منصور نقل عَن أحمد ذَلِكَ في الوطء ، وصالح وابن منصور متفقان في نقل المسائل عَن أحمد في الغالب .
ولكن قَد روي عَن ابن عمر ما يشعر بمنع المستحاضة مِن الطواف ، فروى عبد الرزاق ، عَن معمر ، عَن واصل مولى ابن عيينة . عَن رجل سأل ابن عمر عَن امرأة تطاول بها الدم ، فأرادت تنفر ، وأرادت تشرب دواء ليقطع عنها