""""""صفحة رقم 455""""""
وهذه الروية ليسَ فيها تصريح برفعه ، فإنه ليسَ فيها أن ذَلِكَ كانَ في زمن النبي
( ، ولا أنَّهُ كانَ معها .
وفي إسناده اختلاف أيضًا ؛ فإن عبد الوهاب الثقفي [ رواه ] ، عَن خالد ، عَن عكرمة ، أن عائشة قالت .
[ وهذه ] الرواية تشعر بأنَّهُ لَم يسمعه منها .
وروي عَن معتمر ، عَن خالد ، عَن عكرمة عَن ابن عباس ، وهو وهم -: قاله الدارقطني .
وهذا الحديث: يدل على أن المستحاضة مِن أهل العبادات كالطاهرة ، فكما أنها تصلي فإنها تصوم ، وتعتكف ، وتجلس في المسجد ، وتقرأ القرآن ، وتمس المصحف ، وتطوف بالبيت ؛ فإن اعتكاف النبي ( غالبه كانَ في شهر رمضان ، فلو كانت المستحاضة كالحائض لا تصوم لَم تعتكف ، لا سيما على رأي مِن يقول: إن الاعتكاف لا يصح بغير صوم ، وقد حكى إسحاق بن راهويه إجماع المسلمين على ذَلِكَ .
وروى عبد الرزاق ، عَن ابن جريج ، عَن الثوري ، عَن جابر ، عَن أبي جعفر ، قالَ: جاءت امرأة إلى النبي ( ، فقالت: إني استحضت في غير قرئي ؟ قالَ: (( فاحتشي كرسفًا ، وصومي ، وصلي ، واقضي ما عليك ) ) .
وهذا مرسل .
وفيه خلاف شاذ: