""""""صفحة رقم 43""""""
باب: حب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من الإيمان
8 -فصل
خرج البخاري ومسلم ( 115 ) من حديث:
14 -أبي هريرة ( 116 ) عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده".
وخرج البخاري ومسلم ( 117 ) - أيضا - من حديث:
15 -أنس قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
محبة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من أصول الإيمان وهي مقارنة لمحبة الله عز وجل ، وقد قرنها الله بها ، وتوعد من قدم عليها شيء من الأمور المحبوبة طبعا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك ، فقال تعالى: ( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ ( [ التوبة: 24 ] .
و لما قال عمر للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال:"لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك"فقال عمر: والله أنت الآن أحب إلي من نفسي ، قال:"الآن يا عمر". ( 118 ) فيجب تقديم محبة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ( 183 - ب / ف ) على النفوس والأولاد والأقارب والأهلين والأموال والمساكين ، وغير ذلك مما يحبه الناس غاية المحبة ،