فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 3460

""""""صفحة رقم 42""""""

منه شيء . فأما حب التفرد عن الناس بفعل ديني أو دنيوي: فهو مذموم ، قال الله تعالى: ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا (( القصص: 83 ) ، وقد قال علي وغيره: هو أن لا يحب أن يكون نعله خيرا من نعل غيره ولا ثوبه خيرا من ثوبه ( 110 ) وفي الحديث المشهور في"السنن":"من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار ( 111 ) . وأما الحديث الذي فيه أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: إني أحب الجمال ، وما أحب أن يفوقني أحد بشراك أو بشسع نعلي ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "ليس ذلك من الكبر" ( 112 ) ، فإنما فيه أنه أحب أن لا يعلو عليه أحد ، وليس فيه محبة أن يعلو هو على الناس ، بل يصدق هذا أن يكون مساويا لأعلاهم فما حصل بذلك محبة العلو عليه والانفراد عنهم ، فإن حصل لأحد فضيلة خصصه الله بها عن غيره فأخبر بها على وجه الشكر ، لا على وجه الفخر كان حسنا كما كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أول شافع ولا فخر" ( 113 ) . وقال ابن مسعود: لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت