""""""صفحة رقم 391""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
وقول الله عز وجل: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ( [ البقرة: 222 ] إلى قولُهُ: ( وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( [ البقرة: 222 ] .
خرج مسلم في (( صحيحه ) ) مِن حديث حماد بنِ سلمة: نا ثابت ، عَن أنس ، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لَم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي ( النبي ( ، فأنزل الله عز وجل: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ( [ البقرة: 222 ] إلى آخر الآية ، فقالَ رسول الله (: (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) ) - وذكر بقية الحديث .
فقوله عز وجل: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ( ، أي: عَن حكمه والمباشرة
فيهِ .
و (( المحيض ) ) ، قيل: إنَّهُ مصدر كالحيض ، وقيل: بل هوَ اسم للحيض ، فيكون اسم مصدر .
وقوله تعالى: ( قُلْ هُوَ أَذىً ( [ البقرة: 222 ] ، فسر الأذى بالدم النجس وبما فيهِ مِن القذر والنتن وخروجه مِن مخرج البول ، وكل ذَلِكَ يؤذي .
قالَ الخطابي: الأذى هوَ المكروه الذِي ليسَ بشديد جدًا ؛ كقوله: ( لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاّ أَذى ( [ آل عمران: 111 ] ، وقوله: ( إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ ( [ النساء: 102 ] ،