""""""صفحة رقم 386""""""
وفي رواية أن سعيد بنِ المسيب قالَ: سمعت عمر بنِ الخطاب على المنبر يقول: لا أجد أحدًا جامع امرأته ولم يغتسل ، أنزل أو لَم ينْزل ، إلا عاقبته .
وقد قالَ عمر هَذا بمحضر مِن المهاجرين والأنصار ، ولم يخالف فيهِ أحد .
والظاهر: أن جميع مِن كانَ يخالف فيهِ مِن الأنصار رجع عَنهُ ، ورأسهم: أبي بنِ كعب ، وزيد بنِ ثابت ، ومِن المهاجرين عثمان بنِ عفان .
وفي رجوع أبي بنِ كعب وعثمان بنِ عفان معَ سماعها مِن النبي ( خلاف ذَلِكَ: دليل على أنَّهُ ظهر لهما أن ما سمعاه زال حكمه ، واستقر العمل على غيره .
وعامة مِن روي عَنهُ: (( إن الماء مِن الماء ) ) روي عَنهُ خلاف ذَلِكَ ، والغسل مِن التقاء الختانين ، مِنهُم: عثمان ، وعلي ، سعد بنِ أبي وقاص ، وابن مسعود ، وابن
عباس ، وزيد بنِ ثابت ، وأبي بنِ كعب ، ورافع بنِ خديج .
وهذا يدل على رجوعهم عما قالوه في ذَلِكَ ؛ فإن القول بنسخ (( الماء مِن الماء ) ) مشهور بين العلماء ، ولم يقل أحد مِنهُم بالعكس .
وقد روت عائشة وأبو هريرة عَن النبي ( الغسل بالتقاء الختانين .
وقد روى ذَلِكَ - أيضًا - مِن رواية عبد الله بنِ عمرو ، ورافع بنِ خديج ، ومعاذ بنِ جبل ، وابن عمر ، وأبي أمامة وغيرهم ، إلا أن في أسانيدها ضعفًا .
وفي حديث رافع التصريح بنسخ الرخصة - أيضًا .
أعلم ؛ أن هَذا الضعف إنما هوَ في الطرق التي وصلت إلينا منها هَذهِ الأخبار ، فأما المجمع الذِي جمع عمر فيهِ المهاجرين والأنصار ، ورجع فيهِ أعيان مِن كانَ سمع مِن النَّبيّ ( الرخصة ، فأنهم لَم يرجعوا إلا لأمرٍ ظهر لَهُم