""""""صفحة رقم 354""""""
وقال أكثر الفقهاء: لا يجوز للجنب الجلوس في المسجد بوضوء ولا غيره ، حتى يغتسل ، إلا أن يضطر إلى ذَلِكَ ، وَهوَ قول أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وحكي رواية عَن أحمد ، ورجحها بعض أصحابنا .
ومتى اضطر إلى ذَلِكَ للخوف على نفسه أو ماله فله اللبث فيهِ .
وهل يلزمه التيمم لذلك ؟ فيهِ قولان:
أحدهما: لا يلزمه ذَلِكَ ، وَهوَ منصوص أحمد ، وقول أكثر أصحابه ؛ لأنه ملجأ إلى ذَلِكَ .
والثاني: يلزمه التيمم ، وَهوَ قول الشافعية ، واختاره صاحب (( المغني ) )
مِن أصحابنا .
ورخصت طائفة للجنب في الجلوس في المسجد والمقام فيهِ بكل حال بدون
وضوء ، وَهوَ قول داود [ والمزني ] وابن المنذر .