""""""صفحة رقم 341""""""
ولعل النخعي أنكر وقوع ذَلِكَ من المرأة كَما أنكرته أم سلمة على أم سليم ، حتى قالَ لها النبي (: (( تربت يمينك ، وبم يشبهها ولدها ؟ ) ) .
فبين ( أن للمرأة ماء كما للرجل ، وأنها إذا رأت الماء في نومها باحتلام ، فإنه يجب عليها الغسل منهُ . وفي ذَلِكَ تنبيه على أن الرجل كذلك ، وأنه إذا رأى حلمًا ورأى الماء ، أنَّهُ يلزمه الغسل . وهذا مما لا اختلاف فيهِ بين العلماء .
وقد روى الإمام أحمد وابن ماجه من حديث علي بنِ زيد بنِ جدعان ، عَن سعيد بنِ المسيب ، عَن خولة بنت حكيم ، أنها سألت النبي ( عَن المرأة ترى في منامها مايرى الرجل ؟ فقالَ: (( ليسَ عليها غسل حتَّى تنزل ، كَما أن الرجل ليسَ عليهِ غسل حتَّى ينزل ) ) .
وقد روي عَن ابن المسيب مرسلًا .
ولو رأى الرجل والمرأة بللًا ولم يذكر احتلامًا ، فإن كانت أوصاف المني موجودة فيهِ لزم الغسل ، وإن احتمل أن يكون منيًا وأن يكون مذيًا وغير ذَلِكَ ففيه قولان:
أحدهما: عليهِ الغسل ، حكاه الترمذي في (( كتابه ) ) عَن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ( ، والتابعين ، وعن سفيان ، وأحمد .
وممن روي عَنهُ أنه قالَ: يغتسل: ابن عباس ، وعطاء ، والشعبي ، والنخعي .
وَهوَ قول أبي حنيفة ، وظاهر مذهب أحمد ، إلا أنَّهُ استثنى من ذَلِكَ أن