""""""صفحة رقم 453""""""
ومنها: إن قيل: عائد إلى الصلاة ، لم يكبر الافتتاح ، ولم يتشهد ، بل
يسلم بعد السجود ، وعلى الآخر يكبر للافتتاح
وفي تشهده وجهان ، أصحهما: لا يتشهد ؛ لأنه لم يصح فيه عن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]
شيء .
قالوا: ويسلم على
الصحيح ، سواء تشهد أو لا ؛ للأحاديث الصحيحة
المصرحة بأنه [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] سجد ثم سلم .
ومذهب الثوري إذا أحدث في
سجدتي السهو لم تبطل صلاته ، وليست
بمنزلة الصلاة .
واستدل طائفة بهذا الحديث على من زاد في صلاته
سهوا ، فإنه يسجد لذلك
بعد السلام ؛ لأن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] سجد بعد السلام ، وهذا قول مالك وأبي ثور ورواية
عن أحمد .
وحكي عن أحمد: أن زيادة عدد الركعات خاصة يسجد لها بعد السلام
مطلقا - وهو الذي حكاه الترمذي في"جامعه"
عن أحمد ، وحكى
القاضي أبو يعلى في ذلك روايتين - لو ذكر قبل السلام ، أنه يسلم ثم يسجد
بعد السلام .
وقد
ذهب إليه بعض أهل الحديث .
والذي عليه جمهور العلماء: أن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] إنما سجد في حديث ابن مسعود
بعد
سلامه ؛ لأنه لم يشعر بسهوه إلا بعد السلام من صلاته ، فكان سجوده بعد
السلام ؛ فإنه إنما سلم ظانا أن صلاته لا
زيادة فيها ، وإنما علم بالزيادة فيها بعد
ذلك .