فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 3460

""""""صفحة رقم 453""""""

ومنها: إن قيل: عائد إلى الصلاة ، لم يكبر الافتتاح ، ولم يتشهد ، بل

يسلم بعد السجود ، وعلى الآخر يكبر للافتتاح

وفي تشهده وجهان ، أصحهما: لا يتشهد ؛ لأنه لم يصح فيه عن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]

شيء .

قالوا: ويسلم على

الصحيح ، سواء تشهد أو لا ؛ للأحاديث الصحيحة

المصرحة بأنه [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] سجد ثم سلم .

ومذهب الثوري إذا أحدث في

سجدتي السهو لم تبطل صلاته ، وليست

بمنزلة الصلاة .

واستدل طائفة بهذا الحديث على من زاد في صلاته

سهوا ، فإنه يسجد لذلك

بعد السلام ؛ لأن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] سجد بعد السلام ، وهذا قول مالك وأبي ثور ورواية

عن أحمد .

وحكي عن أحمد: أن زيادة عدد الركعات خاصة يسجد لها بعد السلام

مطلقا - وهو الذي حكاه الترمذي في"جامعه"

عن أحمد ، وحكى

القاضي أبو يعلى في ذلك روايتين - لو ذكر قبل السلام ، أنه يسلم ثم يسجد

بعد السلام .

وقد

ذهب إليه بعض أهل الحديث .

والذي عليه جمهور العلماء: أن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] إنما سجد في حديث ابن مسعود

بعد

سلامه ؛ لأنه لم يشعر بسهوه إلا بعد السلام من صلاته ، فكان سجوده بعد

السلام ؛ فإنه إنما سلم ظانا أن صلاته لا

زيادة فيها ، وإنما علم بالزيادة فيها بعد

ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت