""""""صفحة رقم 442""""""
وروي عن عمر ، أنه تشهد مرتين ، فقضى التشهد الأول في تشهده
الأخير .
روى سفيان الثوري: حدثني أبي ،
عن الحارث بن شبيل ، عن عبد الله
ابن شداد ، قال: قام عمر في الركعتين فمضى ، فلما سلم في آخر صلاته سجد
سجدتين ، وتشهد مرتين .
وقال عبد الرزاق: عن ابن جريج: قال عطاء: إذا قام في قعود ، فإذا
فرغ من صلاته
سجد سجدتي السهو ، وتشهد تشهدين .
وإن كان ترك التشهد الأول عمدا ، ففي بطلان صلاته اختلاف ، ذكرناه في
التشهد .
وإذا كان ساهيا فله ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يستمر سهوه حتى يقرأ في الركعة الثالثة ، فإنه يستمر ولا
يرجع
إلى السجود عند جمهور العلماء .
وروي عن الحسن ، أنه يجلس للتشهد ، وإن قرأ ، ما لم يركع .
وهذا
يدل على أن التشهد الأول عنده واجب متأكد .
الحالة الثانية: أن لا يستمر قائما ، فقال الجمهور: له أن يرجع .
وقال أحمد: يجب أن يرجع ، بناء على قوله: إن هذا التشهد واجب .
ويسجد للسهو ، وإن رجع ، عند جمهور
العلماء ، وهو [ قول ]
عبد الرحمن بن أبي ليلى والشافعي وأحمد .
وروي عن النعمان بن بشير ، وعن أنس بن
مالك ، أنهما فعلاه .