""""""صفحة رقم 337""""""
وفي الباب أحاديث أخر .
فالمغتسل في الخلوة إن كانَ معه من يباح لَهُ النظر إلى عورته كزوجته أو أمته ، فقالَ أصحابنا وغيرهم: لا يجب عليهِ التستر ؛ لحديث بهز بنِ حكيم المذكور في الباب الماضي ، والأفضل التستر ؛ لحديث ميمونة .
وهذا مبني على القول بجواز نظر أحد الزوجين إلى فرج الآخر ، وفيه اختلاف مشهور .
ومن أصحاب من جزم بكراهته كصاحب (( المغني ) ) ، وحكى أبو الحسن الآمدي رواية عَن أحمد بتحريمه .
وبكل حال ؛ فالاستتار أولى ، وعليه يدل حديث ميمونة ، وحديث عائشة: ما نظرت إلى فرجه قط .
وأكثر العلماء على أنَّهُ غير محرم ، منهُم: مجاهد ، ومكحول ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق وغيرهم .
وروى بقية بنِ الوليد: حدثني عتبة بنِ أبي حكيم: حدثني سليمان بنِ موسى ، وسألته عَن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ، فقالَ سليمان: سألت عطاء عَن ذَلِكَ ، فقالَ: حدثتني عائشة زوج النبي ( في هَذا البيت ، وبيننا وبينها حجاب ، قالت: كنت أنا وحبي نغتسل من إناء واحد ، تختلف فيهِ أكفنا . قالَ: وأشارت إلى إناء في البيت ، قدر الفرق ، ستة أقساط .